خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) (لقمان) mp3
وَقَوْله " وَلَا تُصَعِّر خَدّك لِلنَّاسِ " يَقُول لَا تُعْرِض بِوَجْهِك عَنْ النَّاس إِذَا كَلَّمْتهمْ أَوْ كَلَّمُوك اِحْتِقَارًا مِنْك لَهُمْ وَاسْتِكْبَارًا عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ أَلِنْ جَانِبك وَابْسُطْ وَجْهك إِلَيْهِمْ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث " وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاك وَوَجْهك إِلَيْهِ مُنْبَسِط وَإِيَّاكَ وَإِسْبَال الْإِزَار فَإِنَّهَا مِنْ الْمَخِيلَة وَالْمَخِيلَة لَا يُحِبّهَا اللَّه " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " وَلَا تُصَعِّر خَدّك لِلنَّاسِ " يَقُول لَا تَتَكَبَّر فَتَحْتَقِر عِبَاد اللَّه وَتُعْرِض عَنْهُمْ بِوَجْهِك إِذَا كَلَّمُوك وَكَذَا رَوَى الْعَوْفِيّ وَعِكْرِمَة عَنْهُ وَقَالَ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ " وَلَا تُصَعِّر خَدّك لِلنَّاسِ " لَا تَتَكَلَّم وَأَنْتَ مُعْرِض وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَيَزِيد بْن الْأَصَمّ وَأَبِي الْجَوْزَاء وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالضَّحَّاك وَابْن زَيْد وَغَيْرهمْ وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ يَعْنِي بِذَلِكَ التَّشْدِيق فِي الْكَلَام . وَالصَّوَاب الْقَوْل الْأَوَّل قَالَ اِبْن جَرِير : وَأَصْل الصَّعَر دَاء يَأْخُذ الْإِبِل فِي أَعْنَاقهَا أَوْ رُءُوسهَا حَتَّى تَفْلِت أَعْنَاقهَا عَنْ رُءُوسهَا فَشُبِّهَ بِهِ الرَّجُل الْمُتَكَبِّر وَمِنْهُ قَوْل عَمْرو بْن حُيَيّ التَّغْلِبِيّ : وَكُنَّا إِذَا الْجَبَّار صَعَّرَ خَدّه أَقَمْنَا لَهُ مِنْ مَيْله فَتَقَوَّمَا وَقَالَ أَبُو طَالِب فِي شِعْره : وَكُنَّا قَدِيمًا لَا نُقِرّ ظُلَامَة إِذَا مَا ثَنَوْا صَعْر الرُّءُوس نُقِيمهَا وَقَوْله " وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْض مَرَحًا " . أَيْ خُيَلَاء مُتَكَبِّرًا جَبَّارًا عَنِيدًا لَا تَفْعَل ذَلِكَ يُبْغِضك اللَّه وَلِهَذَا قَالَ" إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ كُلّ مُخْتَال فَخُور " أَيْ مُخْتَال مُعْجَب فِي نَفْسه فَخُور أَيْ عَلَى غَيْره وَقَالَ تَعَالَى " وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْض مَرَحًا إِنَّك لَنْ تَخْرِق الْأَرْض وَلَنْ تَبْلُغ الْجِبَال طُولًا " وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى ذَلِكَ فِي مَوْضِعه وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عِمْرَان بْن أَبِي لَيْلَى حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى عَنْ عِيسَى عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى عَنْ ثَابِت بْن قَيْس بْن شَمَّاس قَالَ : ذُكِرَ الْكِبْر عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَدَّدَ فِيهِ فَقَالَ " إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ كُلّ مُخْتَال فَخُور " فَقَالَ رَجُل مِنْ الْقَوْم وَاَللَّه يَا رَسُول اللَّه إِنِّي لَأَغْسِل ثِيَابِي فَيُعْجِبنِي بَيَاضهَا وَيُعْجِبنِي شِرَاك نَعْلِي وَعَلَاقَة سَوْطِي فَقَالَ " لَيْسَ ذَلِكَ الْكِبْر إِنَّمَا الْكِبْر أَنْ تُسَفِّه الْحَقّ وَتَغْمِط النَّاس " وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيق أُخْرَى بِمِثْلِهِ وَفِيهِ قِصَّة طَوِيلَة وَمَقْتَل ثَابِت وَوَصِيَّته بَعْد مَوْته .

كتب عشوائيه

  • الاختلاط تحرير وتقرير وتعقيبالاختلاط تحرير وتقرير وتعقيب: تحدَّث الكتاب عن الاختلاط وآثاره وأخطاره; ورد على الشبهات المثارة حول هذا الموضوع لا سيما في هذا العصر; مُستدلاًّ بكلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

    المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314846

    التحميل :

  • أعمال القلوب [ التقوى ]التقوى هي ميزان التفاضل بين الناس; فالفضل والكرم إنما هو بتقوى الله لا بغيره; وهي منبع الفضائل قاطبة; فالرحمة والوفاء والصدق والعدل والورع والبذل والعطاء كلها من ثمرات التقوى; وهي الأنيس في الوحشة والمنجية من النقمة والموصلة للجنة.

    المؤلف : محمد صالح المنجد

    الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340024

    التحميل :

  • الحركة الوهابيةالحركة الوهابية: لقد واجهت هذه الدعوة المباركة: إمامها وعلماؤها وقادتها ودولتها، وأتباعها وأنصارها ومؤيدوها حيثما كانوا - ولا تزال تواجه - أصنافًا من الخصوم، وأنواعًا من التحديات والمفتريات والدعايات المضادة والخصومات بالباطل، وفي هذا الكتاب رد الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - على مقال للدكتور محمد البهي، أنتقد فيه الوهابية.

    المؤلف : محمد خليل هراس

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2731

    التحميل :

  • زيادة الحسنات في تربية البناتزيادة الحسنات في تربية البنات : رسالة لطيفة كان أصلها محاضرة تحتوي على العناصر التالية: أولاً: نعمة الذرية. ثانياً: الاحتساب وأثره في العمل في الدنيا والآخرة. ثالثاً: العقيدة الإسلامية وأثرها في سلوك المسلم. رابعاً: الحسنة وأثرها على المسلم في الدنيا والآخرة. خامساً: أهمية التربية للبنين والبنات. سادساً: البنات بين نور الإسلام ظلام الجاهلية. سابعاً: فضل تربية البنات. ثامناً: استحباب التهنئة بالبنت، وفي ذلك حوار بين الصحابيين الجليلين معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص - رضي الله عنهما -.

    المؤلف : محمد بن علي العرفج

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/66727

    التحميل :

  • الإفادة فيما ينبغي أن تُشغل به الإجازةالإفادة فيما ينبغي أن تُشغل به الإجازة : إن الإنسان مسئول عن أوقات فراغه فينبغي للمسلم أن ينتهز أوقات الإجازات. إجازة الأسبوع أيام الخميس والجمع، وإجازة الموظف السنوية وإجازة نصف السنة الدراسية بالنسبة للطلبة والطالبات والمدرسين والمدرسات، والإجازة الصيفية لهؤلاء التي تقارب ثلاثة شهور أو أكثر وإجازات الأعياد التي شرع فيها التكبير وأنواع العبادات من صلاة وصيام وصدقة وحج وأضاحي إلى غير ذلك. ونظرًا لما لوحظ من ضياع أوقات بعض الشباب في الإجازات والعطل فقد أشار عليَّ بعض المحبين والناصحين بتأليف رسالة في هذا الموضوع، وهي مستفادة من كلام الله تعالى، وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام المحققين من أهل العلم.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209112

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share