خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) (لقمان) mp3
هَذِهِ وَصَايَا نَافِعَة قَدْ حَكَاهَا اللَّه سُبْحَانه عَنْ لُقْمَان الْحَكِيم لِيَمْتَثِلهَا النَّاس وَيَقْتَدُوا بِهَا فَقَالَ " يَا بُنَيّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَال حَبَّة مِنْ خَرْدَل " أَيْ إِنَّ الْمَظْلِمَة أَوْ الْخَطِيئَة لَوْ كَانَتْ مِثْقَال حَبَّة خَرْدَل وَجَوَّزَ بَعْضهمْ أَنْ يَكُون الضَّمِير فِي قَوْله إِنَّهَا ضَمِير الشَّأْن وَالْقِصَّة وَجَوَّزَ عَلَى هَذَا رَفْع مِثْقَال وَالْأَوَّل أَوْلَى وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " يَأْتِ بِهَا اللَّه " أَيْ أَحْضَرَهَا اللَّه يَوْم الْقِيَامَة حِين يَضَع الْمَوَازِين الْقِسْط وَجَازَى عَلَيْهَا إِنْ خَيْرًا فَخَيْر وَإِنْ شَرًّا فَشَرّ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَنَضَع الْمَوَازِين الْقِسْط لِيَوْمِ الْقِيَامَة فَلَا تُظْلَم نَفْس شَيْئًا " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " فَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَل مِثْقَال ذَرَّة شَرًّا يَرَهُ " وَلَوْ كَانَتْ تِلْكَ الذَّرَّة مُحَصَّنَة مُحَجَّبَة فِي دَاخِل صَخْرَة صَمَّاء أَوْ غَائِبَة ذَاهِبَة فِي أَرْجَاء السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَإِنَّ اللَّه يَأْتِي بِهَا لِأَنَّهُ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَة وَلَا يَعْزُب عَنْهُ مِثْقَال ذَرَّة فِي السَّمَاوَات وَلَا فِي الْأَرْض . وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " إِنَّ اللَّه لَطِيف خَبِير" أَيْ لَطِيف الْعِلْم فَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ الْأَشْيَاء وَإِنْ دَقَّتْ وَلَطُفَتْ وَتَضَاءَلَتْ " خَبِير " بِدَبِيبِ النَّمْل فِي اللَّيْل الْبَهِيم وَقَدْ زَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " فَتَكُنْ فِي صَخْرَة " أَنَّهَا صَخْرَة تَحْت الْأَرَضِينَ السَّبْع وَذَكَرَهُ السُّدِّيّ بِإِسْنَادِهِ ذَلِكَ الْمَطْرُوق عَنْ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَجَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة إِنْ صَحَّ ذَلِكَ وَيُرْوَى هَذَا عَنْ عَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَأَبِي مَالِك وَالثَّوْرِيّ وَالْمِنْهَال بْن عَمْرو وَغَيْرهمْ وَهَذَا وَاَللَّه أَعْلَم كَأَنَّهُ مُتَلَقًّى مِنْ الْإِسْرَائِيلِيَّات الَّتِي لَا تُصَدَّق وَلَا تُكَذَّب وَالظَّاهِر - وَاَللَّه أَعْلَم - أَنَّ الْمُرَاد أَنَّ هَذِهِ الْحَبَّة فِي حَقَارَتهَا لَوْ كَانَتْ دَاخِل صَخْرَة فَإِنَّ اللَّه سَيُبْدِيهَا وَيُظْهِرهَا بِلَطِيفِ عِلْمه . كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَسَن بْن مُوسَى حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا دَرَّاج عَنْ أَبِي الْهَيْثَم عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَوْ أَنَّ أَحَدكُمْ يَعْمَل فِي صَخْرَة صَمَّاء لَيْسَ لَهَا بَاب وَلَا كَوَّة لَخَرَجَ عَمَله لِلنَّاسِ كَائِنًا مَا كَانَ " .

كتب عشوائيه

  • إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ]إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة ]: يعرِض المؤلِّف في هذا الكتاب بعض جوانب العظمة في سيرة أم المؤمنين السيدة خديجة - رضي الله عنها -.

    المؤلف : محمد سالم الخضر

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260214

    التحميل :

  • طرق تدريس التجويد وأحكام تعلمه وتعليمهطرق تدريس التجويد وأحكام تعلمه وتعليمه: جمع فيه المؤلِّفان ما يُمهِّد الطريق للطلبة، ويرسم لهم المنهج - خاصةً في التجويد -، ويُنير لهم السبيل؛ وهو عن طرق التدريس وهي ما يتعلَّق بأحكام تعلُّم التجويد وتعليمه وفضل القرآن الكريم وتلاوته وأخذ الأجرة على تعلُّمه وتعليمه ونحو ذلك.

    المؤلف : فهد بن عبد الرحمن الرومي - محمد السيد الزعبلاوي

    الناشر : مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364172

    التحميل :

  • كيف تنظم وقتك في رمضان؟كيف تنظم وقتك في رمضان؟: فإن رمضان فرصة سانحة ومجال واسع يتقرب فيه العبد إلى الله تعالى بأنواع القربات والطاعات، ولذا فينبغي على المسلم أن يكون أحرص الخلق على استثمار وقته فيما يرضي ربه - سبحانه - ... من أجل ذلك رأينا أن نجمع لك - أخي المسلم - هذا البحث النافع - إن شاء الله تعالى - حول استثمار الوقت وتنظيمه، فدار الحديث حول إدارة الوقت في رمضان ووضع الجداول الزمنية لقضاء رمضان، وكذلك البرنامج الخاص للمرأة المسلمة وكذلك برنامج خاص للمرأة الحائض.

    المؤلف : القسم العلمي بدار طويق

    الناشر : موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364324

    التحميل :

  • حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلاميةحكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية : كتاب طبع عام 1410هـ قدمه بمقدمة طرح فيها سؤالاً ملحاً عن الجماعات الإسلامية وشرعيتها وحكم الانتماء إليها. هل هي مرفوضة سنداً ومتناً؟ وأنها امتداد للفرق والطوائف التي انشقت عن جماعة المسلمين؟ وقد وضع بين يدي الجواب تمهيداً في سبعة مباحث: الأول: الحزبية في العرب قبيل الإسلام. الثاني: هدي الإسلام أمام هذه الحزبيات. الثالث: لا حزبية في صدر الإسلام وتاريخ ظهورها بعده. الرابع: انشقاق الفرق عن جماعة المسلمين. الخامس: منازل الفرق والمذاهب من جماعة المسلمين. السادس: تساقطها أمام جماعة المسلمين. السابع: جماعة المسلمين أمام المواجهات. ثم شرع في ذكر الجواب بذكر تسعة عشر أصلاً شرعياً ثم تكلم عن مضار الأحزاب وأثارها على جماعة المسلمين فذكر أربعين أثراً ثم خلص إلى المنع من تحزب أي فرقة أو جماعة تحت مظلة الإسلام. وفي ختام الكتاب خلاصة لأبحاث الكتاب.

    المؤلف : بكر بن عبد الله أبو زيد

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/79744

    التحميل :

  • هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقاهذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا : عرض المؤلف في هذا الكتاب أكثر من خمسين خلقاً، وقد تميز الكتاب بالإيجاز والبساطة والوضوح، مع استقاء المواضيع من تجربة عملية.

    المؤلف : محمود محمد الخزندار

    الناشر : دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/353703

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share